السبت، 9 يوليو 2011

مصرْ .... وربيعُ العربْ ! حسن حجازي



مصرْ ....
وربيعُ العربْ !

حسن حجازي
///


للأسفْ حتى الآنْ
لستِ أنتِ
"التي في خاطري "
ولا أنتِ الحبيبة
مصرْ !
فأسرعي الخطى
ولبي الندا
لَملِمي الآمالَ
واجمعي
خيوطَ َ الفجرْ
توضأي
من نور البدرْ
لنصلَ سوياً للغدْ
لربيعِ العربْ ,
عندها فقط ْ
تكونينَ أنتِ
الحبيبة مصرْ
لتُحلقينَ وحدكِ
خارجَ السربْ
وعلى جناحيكِ تحملينَ
الربيعَ المنشودَ
والغدَ الموعودْ
لربيعِ العربْ !

//
15 يونيو 2011

الجمعة، 1 يوليو 2011

الاثنين، 27 يونيو 2011

البشير والعصا / حسن حجازي


البشير والعصا !!
حسن حجازي

///
لا تلقِ عصاك
فقد بَطُلَ السحر ,
لسنا في زمن الأنبياء
وأنتَ لستَ بنبي ,
سَلِم تَسْلَم
فأنتَ لستَ سيف الدين قظز
ولا الظاهر بيبرس
والخرطوم ليست عينُ جالوت
والزمنُ غير الزمن ,
ودون كيشوت
ما زالَ يغريه الركضُ
يلهيهُ اللهث
خلف الكلمات
و أشباح الظلم
بسيف من خشب
ورمحٍ من ضياء ,
طواحين الهواء
يا سيدي البشير
لا تدور إلا بدم العرب
وميزانُ العدلِ لا يُقام
إلا على رقابِ العرب
والأحكامُ لا تُنَفذُ
إلا على .... العرب !

أتى الطوفان
ما من وقتٍ
لصنعِ سفينة ,
الأيامُ ضنينة ,
فالغاباتُ ما عاد يأتيها مطر ,
من أين نأتي بالأحلام
بالشجر ؟
فهي فتنة
لا تُبقي ولا تذر ,
السحرة ما عاد يعنيهم
أن تبقى
أو ترحل
هو قراركَ أنت
تبقى أو أن تستعد للسفر ,
أنتَ لستَ بيوسف
والجُب لو مَرَ عليهِ السيارة
لتركوك
ما عادت تعنيهم
قرطبة
ولا بغداد
ولا الخرطوم
وليست دارفور وحدها
لكن الأمة كلها
الهدف ؟

السحرة يا سيدي
عيونهم أصبحت دوماً
ترنو نحو الغرب ,
ما عادت تعنيهم الحِنطة
ما دامت الصحراء تعجُ بالنفط
فليأتِ المطرُ هنا أو لا يأتِ
ما دامت البواخر تأتي من هناك
محملةً بالطِيب بالزبجرد
وبأزهى ثياب ,
والقميصُ المقدس
ملطخٌ بالدم
ليس من دم الذئب
حاشا لله
فدمُ الذئبِ صارَ أغلى
صار أنفس
صار اطهر
من كل الدم ,
ما دمنا نرنو دوماً للغرب
ما دمنا يا سيدي
نحيدُ عن الحق ,
هل سيأتي يوم
بدلاً من أن نصلي نحو الكعبة
ان نُؤمَر فتكون القبلةُ
نحو واشنطن
او نحو الغرب ؟!
أيها البشير
لا تلقِ عصاك
ربما تُجدي فيما سياتي
من ايام الضَنك
لكنَ الوادى صار بلا غنَم
لقد افترسوا كلَ الغنم
وأتوا على كلِ حلم
ربما ترنو إليه
أحلام ُ العرب !

////

استدراك :
ولمَا ألقي عصاه
لم نجد الثعبان
بل كان السامري
يبتسمُ وبيده مسبحة
ملطخةٌ بلونِ الدم
يداعبها مردداً:
واحد .... أثنان
هذا من فضلِ الرحمن !






تعقيبات هامة وشكرا لكل الحبة الذي أثروا بروحهم الطيبة وكلمتهم المشجعة هذا العمل الذي أعتز به كثيراً

////

الشاعر الكبير الصديق الاستاذ عاطف الجندي

العزيز حسن
قصيدة نثرية جميلة
تحدثت عن حاضر متهالك و ضعف عربي شامل
عار ما يحدث للبشير و عار ان نقف مكتوفي الأيدى أما هذه العصابة الدولية
ماذا يحدث و متى تنقشع هذه الغمة ؟
الله وحده يعلم ذلك
ختام القصيدة جديد و رائع جدا
أهنئك عليه
أخوك المحب

////

المبدع الستاذ
عادل عوض سند

لمتألق دائماّ
حسن حجازى
رائعه من روائعك تطل علينا من خلال قصيده نثريه كتبت بوعى الشاعر
المخلوط بهموم أمّه اصابها الوهن والخنوع والذله المصنوعه لها فقط .
من لا يحمل هموم هذا الوطن لا يستحق ان يحيا فوق ترابه .
قصيده هادفه بها من النزف ما يصبغ خريطه العالم العربى بأكمله
انار الله طريقك وكلل كتاباتك بالنجاح وتقبل كل ودى وتقديرى ...

////

د/ حسان محمد الشناوي

الأستاذ الكبير
حسن حجازي

لو أن العصا تتكلم لكان حديثها ما أبدعته هنا ايها المبدع الفريد
فقد ضممت الواقع المؤلم إلى جانب التاريخ الذي يوشك أن يضجر من إساءتنا إليه ، ويممت نحو القصص الرائق في أنبياء بني إسرائيل ، كأنما تؤكد ما في اليهود من غدر وخيانة ، وتبرهن في الوقت نفسه على ما حدث من خنوع فينا .
فلله درك من مدهش مذهل ، ولله قلمك المستمد من وجدانك وهو يعانق ما في واقعنا من هموم .
سلمت مبدعا متفردا ، ومجيدا متجددا .
لك التحية والإكبار .

////
بنوته مصرية

لأول مرة يطالبون القبض على رئيس دولة
حاجة غريبة يا استاذ حسن
لققطها بعدسة فنان
و كتبت عنها بقلم شاعر مرهف
تحياتى


////



مع تحياتي للمبدع الكبير
الأستاذ عاطف الجندي

http://elgendy.getgoo.net/t4922-topic

الخميس، 16 يونيو 2011

نتيجمة المرحلة الإعدادية لمجمع لغات ههيا التجريبي

مبروك للأبناء والطالبات
100في المائة نتيجة المدرسة
مبروك

للجميع
ومزيد من التميز والنجاح

مدير عام المجمع

حسن حجازي


http://school-yoo7.yoo7.com/t364-topic

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

قراءة نقدية في قصيدة عُد يا قمر /د/ مصطفى عطية جمعة



عُد يا قمر
• حسن حجازي


عُد يا قمر
فالقلبُ من لهيب ِ الشوق ِ
أضناهُ السهر
وفصولُ البوح ِ ما عادت لنا
ببشرياتِ الوصل ِ
تزفُ لنا خبر ,
عُد يا قمر
يا رفيق َ العشاق
يا سميرَ الأشواق
فقد سئمنا العيش َ
فى سراديب ِ الحُفر ,
سئمنا الركضَ
خلفَ أسوارِ المنايا
حولَ شطآن ِ الفِكَر ,
سئمنا الليالى
لما عادت بغيرِ حبيب ٍ
ينيرُ لنا سُويعات ِ العمر ,
أعترفُ بأنَ الحب َ كذوب
كالثلج ِ
عندَ طلوع ِ الشمسِ
• يذوب
كالمهرِ الجامح لا يهدأ
إلا فيثور
كعيدانِ القمحِ الشاحب ِ
فى الأرض ِ البور
كسحابةِ صيف ٍ
• لا تمطرُ أبداً
تحجبُ عنا النور
كالزلزال
كالبركان
كالقرصان
يسرقُ منا الأحلام
يبدد ُ دفءَ الأيام
يقتلُ سحرَ الأنغام
نصيرُ أنغاماً
منزوعة َ الوتر
فعُد يا قمر
بأى شكل ٍ
بأى لون ٍ
وأعد لنا
ليالى السمر .





د/ مصطفى عطية جمعة
قراءة نقدية
الشاعر / حسن حجازي
تحياتي القمرية إليك
• أن يكون خطابك الشعري قمريا فهذا جميل ، وقد أبدعت أن جعلت القمر عالما كاملا من التصور والفلسفة ، بجانب أنك جعلت القمر شاطئ الأمان النفسي والقلبي ، مما يجعلنا نعيش قصيدة قمرية : فالقمر : نور وسط ظلام ، وهو سلوة العاشق ، ونجوى الفيلسوف .
• تقول :
• عُد يا قمر ْ
• يا رفيق َ العشاق ْ
• يا سميرَ الأشواق ْ
• فقد سئمنا العيش َ
• فى سراديب ِ الحُفرْ !
• سئمنا الركضَ
• خلفَ أسوارِ المنايا
• حولَ شطآن ِ الفِكَر !
• وتعبير : " سراديب الحفر " مع الخطاب القمري ، يعطي ما يسمى الضدية ، فالقمر عال سام ، والحفر سفلى ، فكأن القمر يعادل الكرامة ، وهذا هو التصور الفكري الكامل الذي نراه في منظورك
• فالقمر كان ملاذ المحبين ، أضفت له أنت أنه ملاذ حائري الفكر والوجدان والأوطان ، وقد اعتبرت " اسوار المنايا " نوعا من الموت في الحياة ، موت الفكر والقلوب ، لا الأجساد .
• بأنَ الحب َ كذوب ْ
• كالثلج ِ
• عندَ طلوعِ الشمس ِ يذوب ْ
• كالمهر الجامح ْ لا يهدأ
• إلا فيثورْ !
• كعيدان ِ القمح ِ الشاحب ِ
• فى الأرض ِ البورْ
• كسحابةِ صيف ٍ لا تمطرُ أبداً
• تحجبُ عنا النورْ !
• كالزلزالْ
• كالبركان ْ
• كالقرصان ْ
• نرى في هذا المقطع صورة للحب ، أساسها الوصف المادي ، وهو وصف شامل فقد جمعت فيه كل ما هو متضاد ، جمعت : الثلج والبركان ، البرد والحرارة ، جمعت الزلزال والأرض البور ن الحركة والثبات ، وجمعت النبات : عيدان القمح ، والهواء : سحابة صيف ، والبشري الغادر : القرصان ، لتعطينا في النهاية إيحاء أن الحب هو جامع لمتناقضات الحياة والناس ، وأنه عاطفة عجيبة .
• استخدمت أداة التشبيه الكاف ، ولو حذفتها سيكون الكلام أوقع : لأنه سيكون تشبيها بليغا دون أداة ليكون الحب : بركان وقرصان ...
• قصيدة جيدة ، وتعبر عن فكر جياش .

د/ مصطفى عطية جمعة

الأحد، 5 يونيو 2011

العزف المنفرد عند حسن حجازي //بقلم : ابو العنين شرف الدين

العزف المنفرد عند حسن حجازى
في مجموعته الشعرية :
" فى انتظار الفجر "
بقلم : ابو العنين شرف الدين
(مشرف الصفحة الثقافية بجريدة العروبة القاهرية ).

حسن حجازي شاعر مشبع بقضايا الوطن والهَم العربي العام , ينحت لغتهُ من الواقع ويجسدها شأنه فى ذلك مثل العديد من ابناء الوطن المخلصين .
من أسم الديوان تعرف الشاعر " فى انتظار الفجر " لتعود أمتنا إلى سابق عهدها قوية موحدة لاتخشى أى جبروت؟ فهو يضربُ الفساد والذل والهوان حين يقول في قصيدة "على أعتاب الحلم " :
سمعتُ النسرَ الرابض
فى أعلى الحصن
يغمغم فى أذنى
" ما أُخِذ بالقوة لا يُستردُ بغير بالقوة "
فصفعتُ البابَ بوجهكِ فى حسرة
وأزحتُ عنى سنينَ الصبر
ونفضتُ عني ثوبَ الذل!!


وأحياناً يتعجب في قصيدة : " مَنْ لفلسطين ؟ " :
سلاحنا فى وجهِ بعضنا
مرفوع ؟
ودمنا للسفكِ مشفوع ؟
للقتل مشروع ؟
سلاحنا ؟
في وجه بعضنا ؟
في وجه نفسنا ؟
في وجه قدسنا ؟
فَمَن للغاصبين ؟!

وهو أحياناً يذوبُ فى رقةِ العواطف في قصيدة " رسالة من قابيل " :
يسألني الغرابُ عن ذنبِ هابيل
وتسألني التفاحة عن حواء
وأجيبُ بأنَ الخريفَ قد أتى
على شجرِ التوت !!

وهو في لحظةِ كشف يتأمل ويصوغ عباراته حين يقولُ فى "قصيدة الاسير" :

وذلُ القيدِ يسرى في البدن
فيبكى السجين
الهوى ؟
وعربدة الليل ؟
وتعري الجسد ؟
ويوسف أنا مازالَ
نقياً
مازالَ نبيا ً
في زمنٍ
بغير نقاء !

شاعرية حسن حجازى ورؤاه الفنية وتراكيبه اللفظية وإيقاعه والبناء الفنى كلها ظواهر مميزة تتضح بجلاء ووضوح في مجموعته الشعرية " في انتظار الفجر " .



بقلم : ابو العنين شرف الدين
مشرف الصفحة الثقافية بجريدة العروبة القاهرية .

شموع و أبيات تضيء مسيرة الشاعر المصري حسن حجازي // د. أسماء غريب

شموع و أبيات تضيء مسيرة الشاعر المصري
حسن حجازي

د. أسماء غريب



هل يعود الزمن الجميل؟ زمن الكلمة الساحرة، و العطر الفواح من بين أحرف القصائد العرائس؟ هل تعود الابتسامة إلى ثغور الأميرات الناعسات و الحالمات بعوالم من البهاء و الصفاء، حيث زهور الحب و الوفاء أكليل يزين هامات الأبيات و الشعر الخلاب؟ لم تكن لتنتاب خاطري كل علامات الاستفهام هذه لو لم يقذفني موج بحر هذا النت الغريب إلى ضفاف قصائد الشاعر المصري حسن حجازي و التي كنت و ما زلت أجد فيها بعضا من أنفاس أبي القاسم الشابي و بعضا من آثار نزار قباني بل وبعضا من سحر و روحانية جبران خليل جبران !!! و هي ذاتها الروحانية و حلاوة الإيمان التي قادت هذا الشاعر المرهف إلى كتاباتي و جعلته ينقلها من لغتها العربية إلى اللغة الإنجليزية، فبرع و أبدع حتى في مجال الترجمة و اختار من النصوص ما يوافق ميولاته و القضايا التي يعتنقها و يؤمن بها *
حسن حجازي شاعر مصري مشبع بقضايا الوطن الكبير حتى النخاع، لذا فقصائده العديدة لا تخلو من هذا النفس الحزين شأنه في ذلك شأن العديد من أبناء الوطن الذين أثقلت كاهلهم الهزائم و مظاهر الظلم و الاستبداد. وقصيدتاه اللتان أهداهما لشهداء أكتوبر و التي تحمل إحداهما عنوان "أنشودة لأرض الفيروز" أكبر دليل على ذلك، و كلاهما قصيدتان تنضخان برفض قوي لكل مظاهر الفساد و الذل و الدرن الذي أحال بياض كينونة الإنسان و خاصة منه العربي المسلم إلى سواد قاتم تنز منه دماء عفنة بشكل يعكس بقوة صدق ما يقوله الشاعر عبر أبيات معبرة و قوية حد الألم:

"...سمعت النسر الرابض
في أعلى الحصن
يغمغم في أذني:
"ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"
فصفعت الباب بوجهك في حسرة
و أزحت عني ثوب الذل
...."

و ينز حبر الشاعر و يتألم فكره و هو يصل حباله بحبال جروح أخرى لم تندمل بعد، جروحا كسرت ظهر الأمة العربية هذه الأمة التي كثيرا ما يرمز إليها بالمرأة الفاتنة الجحودة و الخائنة أو الساقطة منذ زمن بعيد في أوحال العهر و الخبث السياسي المرير، فلا يملك لها سوى الدعاء و الرجاء و غسلها بحبر قلمه علّ البياض يعود إليها أو ترجع إليها طهارة و عفة الزمن الجميل، أما السؤال الذي يطرحه بقوة في قصيدته "من لفلسطين؟" فيبقى قويا و مدويا تهتز له صدور تحمل بقايا من شيء كان يسمى ضميرا و إيمانا راسخا بقضايا الوطن:

" مَّن ْ لفلسطينْ ؟
مَّن ْ لمجد ِ حطين ْ؟
من لراية ِ صلاح الدين ْ؟
مَّن ْ للقدس ِ
للحرث ِ
للغرس ِ
وسلاحنا فى وجه ِ بعضنا
مرفوع ْ
ودمنا للسفك ِ مشفوع ْ
للفتك ِ مشروع ْ
سلاحنا
فى وجه ِ بعضنا
فى وجهِ نفسنا
فى وجهِ قدسنا
فمَّن ْ للغاصبينْ ؟
يا حماة َ الدين
يا أهلى فى فلسطين
أخوة ُ الكفاح ِ
رفاق ُ السلاح ِ
مَّنْ للصباح ؟
مَّنْ للسماحْ ؟
مَّن لعدو ِ الدين ْ ؟
يا مسلمين ْ؟
مَّنْ للطيورْ؟
للعبورْ ْ؟
فوقَ الصغائر ْ
لصحوِ الضمائرْ
فوقَ الجبين ْ؟!
مَّنْ للقدس ِ؟
ليافا ؟
لحيفا ؟
مَّن ْ لفلسطين ْ؟
يا مسلمين ْ
سلاحنا ؟
بطشنا ؟
فى وجه ِ بعضنا ؟
مّنْ للحق ِ يستبين ْ؟!
يا اهل َ فلسطين ْ
يا مسلمين ْ
مَّن ْ يستبين ْ ؟!
مَّنْ يستبين ؟!!

سيبقى سؤال الشاعر معلقاً إلى حين، و ستبقى الأرض تشرب دماء أبنائها الشهداء الأبرار، إلى أن يشاء الله و يرفع العذاب عن هذه الأمة الذي لحقها بما كسبت أيدي أبنائها العاقين و الجاحدين.
أما ما قرأت للشاعر في الحب و الرومانسية فقصائده في هذا المجال كثيرة و لعل أشدها سحرا و جمالا قصيدته "تمني"* التي يقول فيها:

وأنأى عنك ِ أزيد ُ هوى
وأنأى عنك أزيدُ جوى
وأنأى عنكِ لأدنو أكثر
لأعودَ بشوقٍ أكبر
يسع ُ الدنيا وأكبر !
قلبي كفراشِ ِ الليل ِ الحائر
كفراشِ ِ الليلِ السابحِ
فى سحب ِ النارْ
يتمنى الوصل ثم يموت !
قلبي نجمٌ ليلي المدار
يخشى النهار
فى ضوء الشمس
يخشى غاباتِ اللمس
فى ظل ِ الشَّعر الأسود
يدركني الدوَار
أخشى أن أنهار
فُأسلم !
يا شمسَ عمري
إن عمَّ الليل ُ وعسعس
لا تغربي
اجعليني دوماً
في مداري المعهود
قربَ القلب
وعينيكِ سئمت ُ الوحدة
وليالي البرد
وعينيك ِ فأطلي
وأذيبي عن قلبي الصد
لنُولدُ من جديد
وما ذقنا طعماً للهجر !!

الجميل في شعر حسن حجازي بساطته كمفهوم يقربه من الرقي و الجمال، ليس فيه مداراة و لا تحايل على الكلمة سواء في الشكل أو المضمون مما يجعل القارئ لا يكل و لا يمل من قراءة أشعاره، فالمعاني واضحة و صادقة بشكل يجعلها تصل مباشرة إلى القلب و لم لا وهي نابعة من القلب كي تخاطب وجدان القارئ؟
ليس ثمة من شك بأن الطريق مازال طويلا أمام حسن حجازي، و ليس بالشيء المستحيل أبدا لقلم ذي إرادة و عزيمة قويتين أن يصبح يوما ما علماً من أعلام الرومانسية في العصر الحديث فأرض النيل ما زالت ولادة و مازال أبناؤها يفاجئوننا بمواهبهم و بشفافية روحهم و رقة الكلمة في قوة و عنفوان و صدق متجددين*
د/ أسماء غريب
إيطاليا 08 /05/2008